السيد تاج الدين العاملي
121
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
المغرب قدم ؟ » . قلت : لا . قال : « بلى ، قد قدم رجل فانطلق بنا إليه » . فركب وركبت معه حتّى انتهينا إلى رجل ، فإذا به رجل من أهل المدينة معه رقيق ، فقلت له : أعرض علينا ، فعرض علينا سبع جوار ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن ( عليه السلام ) : « لا حاجة لي فيها » . ثمّ قال : « أعرض علينا » . فقال : ما عندي إلّا جارية مريضة . فقال له : « ما عليك أن تعرضها » فأبى عليه فانصرف ، ثمّ أرسلني من الغد ، فقال : « قل له : كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها » . فأتيته ، فقال : ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا . فقلت : قد أخذتها . فقال : هي لك ، ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ قلت : رجل من بني هاشم . قال : من أيّ بني هاشم ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا . فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة : أنّي اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة التي معك ؟ قلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ، فلا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد ولدا ما يولد في شرق الأرض ولا غربها مثله .